المحقق البحراني
95
الحدائق الناضرة
وكأنه لم يقف على الروايات الدالة على القلب بالمعنى الآخر . ثم إنه قد صرح شيخنا الشهيد الثاني بأن المراد بالجواز في عبارات الأصحاب في قولهم : ( يجوز لبس الثوب مقلوبا عند تعذر الثوبين أو أحدهما ) هو الجواز بالمعنى الأعم ، والمراد منه الوجوب ، لأنه بدل عن الواجب ، وعمل بظاهر الأمر في النصوص . وهو جيد . المقام الثاني في مندوبات الاحرام ، ومنها رفع الصوت بالتلبية على المشهور . وقد تقدم بيان ذلك ( 1 ) في أول ملحقات المسألة الثالثة من مسائل التلبيات . ومنها تكرار التلبية في المواضع التي تضمنتها الأخبار ، كما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار وصحيحة عبد الله بن سنان ، وقد تقدمتا ( 2 ) في المسألة الثالثة من مسائل التلبيات . ونحوهما صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( واجهر بها كلما ركبت ، وكلما نزلت ، وكلما هبطت واديا ، أو علوت اكمة ، أو لقيت راكبا ، وبالأسحار ) ومنتهى التلبية وتكرارها إن كان حاجا إلى يوم عرفة عند الزوال كما دلت عليه الأخبار : ومنها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( إذا زالت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية عند زوال الشمس ) وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 5 ) قال :
--> ( 1 ) ص 61 ( 2 ) ص 56 و 57 و 58 ( 3 ) الوسائل الباب 40 من الاحرام ( 4 ) الوسائل الباب 44 من الاحرام . ( 5 ) الوسائل الباب 44 من الاحرام .